كلمة السيد عميد كلية الهندسة

        الحمد لله الذي حبا أرض النهرين بأفذاذ الفكر وكرمها بأن جعلها منبثق الحضارات ومنبع الفكر الإنساني، فلا عجب أن تولد جامعة النهرين عريقة بعراقة بلاد النهرين.

 ومن بين أروقة العلم في جامعتنا النهرين الحبيبة برزت -ومنذ عقود- كلية شامخة سخية بالعلم، تلك هي كلية الهندسة والتي تضم بين جنباتها تسعة أقسام علمية هندسية، فائقة التنوع وتغطي مساحة واسعة من الطيف العلمي الهندسي في الدراسات الأولية والعليا (الماجستير والدكتوراه). وتضم كلية الهندسة في جامعة النهرين تسعة أقسام هندسية هي:

الهندسة المدنية، الهندسة الإلكترونية والاتصالات، الهندسة الميكانيكية، الهندسة الكيمياوية، هندسة الحاسوب، هندسة الليزر والإلكترونيات البصرية، هندسة العمارة، هندسة الطب الحياتي (الهندسة الطبية سابقا)، وهندسة الاطراف والمساند الصناعية.

 كلية الهندسة بجامعة النهرين تتباهى اليوم بمفكريها وعلمائها ومخترعيها وبأنها رفدت الفكر والحضارة الإنسانية بخيرة نتاجها من العلم والعلماء، كما وأضافت للتعليم الهندسي إضافات حقيقية.

    وتسعى كلية الهندسة جاهدة -أسوة بأترابها من كليات جامعة النهرين الأخرى- للدخول في التصانيف الدولية للجامعات ولكنها تختص عن كليات النهرين الأخرى بأنها تسعى لنيل الاعتماد الأكاديمي الهندسي، وهو عملية تقييم شاملة ودورية (بواسطة فرق من العلماء والمتخصصين) لجميع الأنشطة الأكاديمية للأقسام العلمية من مناهج دراسية وكفاءة أعضاء هيئة التدريس ومستوى الطلاب والإمكانات المادية والبشرية وكل ما يضمن جودة وكفاءة العملية التعليمية وتحسينها من خلال اتباع منهج منظم للتقييم والتطوير، يبرز الكليات التي تقدم تعليمًا عالي الجودة ويسهل الحصول على العمل أو استكمال الدراسات العليا. ونسعى الآن حثيثاً لمراعاة المعايير عالية الجودة للاعتماد الأكاديمي ومعايير التصنيف العالمية.

       كليتنا تنفتح على المجتمع العراقي الكريم لتخدمه علمياً بتخصصاتها الهندسية المختلفة، وأعلنا العزم على امتلاك كلية الهندسة في جامعتنا النهرين الحبيبة للمعرفة الأكثر تنافسية وديناميكية بين كليات الهندسة الرديفة، لتتمكن من رفد الاقتصاد واستدامته بوظائف أكثر ليحقق تماسكاً اجتماعياً أكبر.

     لقد جعلنا تنافسية التعليم العالي على رأس اجندتنا، كون عالم اليوم يتجه مسرعاً نحو العولمة، وأضحت المعرفة اليوم تشكل العامل الرئيس للنمو الاقتصادي، وكان لابد لنا من متابعة التطور التكنولوجي الجديد لدفع العراق نحو مصاف الاقتصاديات المتقدمة، ولذلك فقد راعينا ثلاثة مستويات؛ يضم المستوى الأول تلبية كليتنا للمتطلبات الأساسية من فرص التعليم الجامعي والبنية التحتية والبنية المؤسسية والبيئة الجامعية المناسبة، أما المستوى الثاني فهو المتخصص، ويشمل جهودنا المكثفة لتحسين كفاءات الهيئة التدريسية، أما المستوى الثالث فهو الأكثر تخصصاً، ويدخل في تحفيز التجديد والابداع وروح الابتكار …، والله ولي التوفيق.

 

 

أ. م. د. أرشد عبد الجبار عبد الله العنزي